مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٣٩٩ - ١- سند ابن أبي شيبة صحيحٌ
وقد تقدّم قول أحمد: أبو إسحاق ثقة ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بأخرة.
وقال ابن حجر: اختلط بأخرة.
واتّفقوا على عدم الاعتداد بسماع ابن عيينة منه لأنّه- حسب تعبير ابن معين- سمع منه بعد ما تغيّر.
قال الذهبي: هو من أئمّة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلّاأنّه شاخ ونسي ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغيّر قليلًا.
أقول: يؤيّد ما قاله الذهبي أنّه قبل سنتين من موته كان صحيح الفكر يقرأ في صلاته ألف آية، وأنّ الفضيل أتاه بعد ما كفّ بصره، فالظاهر هو أنّه شاخ ونسي ولم يتغيّر. على أنّ حفيده إسرائيل سمع منه في حال السلامة وقبل الشيخوخة والهرم، فلا يضرّ السند اختلاطه أو شيخوخته ونسيانه بعض الشيء.
وعلى كلّ حال، فقد أخذ عليه تشيّعه، وقد علمت أنّه لا يضرّ بالوثاقة وإن تعصّب البعض وخالف هذا المبنى عمليّاً. كما أخذوا عليه أنّه اختلط وأنّ إسرائيل سمع منه بأخرة، وقد علمت إنكار الذهبي لاختلاطه وأنّ إسرائيل كان قائده وأنّه لازمه عشرة أعوام أي قبل الاختلاط المزعوم. كما أخذوا عليه روايته عن أُناس لا يروي عنهم غيره[١]، وهذا لا يضرّ لأنّه من سعة اطّلاعه وكثرة مشايخه واتّساعه في الرجال، فهو كالزهري كما قال أبو حاتم. كما أخذوا عليه الإرسال، وهو كثير عند التابعين. وادّعوا عليه التدليس، مع أنّه غير سليم في بعض منهم كما تقدّم في تحديدهم رواياته عن الحارث الهمداني بأربعة أحاديث وادّعوا أنّ البواقي فيها
[١] - ولذلك قال الجوزجاني: روى عن قوم لا يعرفون ولم ينشر عنهم عند أهل العلم إلّاما حكى أبوإسحاق عنهم، فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقّف في ذلك عندي الصواب.