مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٧٥ - ١- سند الطبراني صحيحٌ
وأنكر ابن حبّان دعوى الاختلاط بالشكل الذي قالوه والتقسيم الذي قسّموه، فقال في ثقاته: كان قد اختلط بأخرة ولم يفحش حتّى يستحقّ أن يعدل به عن مسلك العدول بعد تقدّم صحّة بيانه في الروايات.
وضعّف الترمذي ذلك فقال: يُقال أنّه كان في آخر أمره قد ساء حفظه.
وقال إسماعيل بن علية: قال لي شعبة: ما حدّثك عطاء بن السائب عن رجاله عن زاذان وميسرة وأبي البختري فلا تكتبه، وما حدّثك عن رجل بعينه فاكتبه.
وقال شعبة: إذا حدّثك عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتّقه.
وهذا يعني أنّه يرضاه إذا عيّن اسم الراوي دونما إذا ذكر عدّة فإنّه يدلّ على شكّه ونسيانه، لأنّه كان يحدّث فيُسأل عن من روى هذا؟ فيقول: عن أشياخنا ميسرة وزاذان وفلان وفلان، أو كان يسكت ساعة ثمّ يقول: أبو البختري وزاذان وميسرة، قال إسماعيلُ بن علية ناقلُ هذا الكلام: فكنت أخاف أن يجيء بهذا على التوهّم فلم أحمل منها شيئاً. وهذا كلّه يقتضي أنّه إذا شخّص الراوي فهو ثقة يؤخذ عنه، وقد صحّح الحاكم حديثه في قرابة سبعين مورداً رواها رواة مختلفون عنه، وقال تعليقاً على حديث من رواية عطاء بن السائب: هذا حديث صحيح الإسناد ... ولم يُخرِجاه لإعراضهما عن عطاء بن السائب. وقال مرّة أُخرى: وهذا حديث صحيح على ما بيّنته من حال عطاء بن السائب ولم يُخرِجاه.
واختلف القائلون بتغيّره في وجه التغيّر، فعن أحمد أنّه كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها.
وقال وهيب: كتب عن عبيدة ثلاثين حديثاً ولم يسمع من عبيدة شيئاً وهذا اختلاط شديد.