مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٦٩ - روايته عن النبيّ صلى الله عليه و آله
وقال الذهبي المتوفّى سنة ٧٤٨ ه في الميزان: «كدير الضبّي شيخ لأبيإسحاق، وهم من عدّه صحابيّاً ... وكان من غلاة الشيعة»[١]. ثمّ ذكر روايته في الملاحم عن عليّ عليه السلام، وذكر تسليمه على النبي والوصي في الصلاة.
وهكذا كلّما تقدّم الزمان ازداد الطعن، وازداد النيل من صحبته، وما ذلك إلّا لكونه من الموالين لأميرالمؤمنين عليه السلام ومن شيعته ومن المصلّين والمسلّمين عليه مع النبيّ في الصلاة، ولأنّه روى عنه رواية في الملاحم لا تعجبهم، وبالتالي لأنّ أبا إسحاق السبيعي كوفيّ فما يرويه أو ينفرد بروايته عن الصحابة الكوفيّين لا يعجبهم.
ومن طريف المفارقات أن يعدّوا حبيب بن ربيعة السلمي من الصحابة، مع أنّ أحداً لم يثبت ذلك سوى رواية أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبدالرحمان السلمي، قال: كان أبي شهد مع رسول اللَّه مشاهده كلّها[٢]. مع أنّ البخاري ذكره في تاريخه الكبير ولم ينصّ على صحابيّته[٣]، لكنّه ذكر في تاريخه الصغير أنّ له صحبة[٤]. وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: له صحبة[٥]. فتلقّوا صحابيّته بلا أدنى
[١] - ميزان الاعتدال ٣: ٤١٠- ٤١١/ الترجمة ٦٩٥٥.
[٢] - أُسد الغابة ١: ٣٧١، الإصابة ٢: ٢٣/ الترجمة ١٥٨٥.
[٣] - التاريخ الكبير ٢: ٣١١/ الترجمة ٢٥٨٦.
[٤] - التاريخ الصغير ١: ١٨٦/ في ترجمة ابنه أبي عبدالرحمن عبداللَّه بن حبيب السلمي، قال: ولأبيهصحبة، كوفي.
[٥] - الثقات ٣: ٨٢.