مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٧٠ - روايته عن النبيّ صلى الله عليه و آله
تشكيك لأنّه ليس له رواية لا تعجبهم من فضائل أميرالمؤمنين، أو رواية تدلّ على تشيّعه.
وأعجب من ذلك عدّهم حصين بن أُمّ الحصين الأحمسيّة من الصحابة بمجرّد رواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن يحيى بن الحصين عن جدّته أُمّ الحصين، قالت: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حجّة الوداع وهو على راحلته وحصينٌ في حجري.
قال أبو نعيم: رواه جماعة عن أبي إسحاق فلم يقولوا: «وحصين في حجري»، تفرّد بتسميته زهير بن معاوية[١].
ولمّا ذهب ابن الأثير- تبعاً لابن عبدالبر- إلى اتّحاده مع حصين بن ربيعة بن عامر الأحمسي، باعتبار أنّ زيادة «وحصين في حجري» انفرد بها زهير فلا اعتبار بها[٢]، خطّأه ابن حجر، وذهب إلى أنّهما شخصان اثنان، فقال: وقد رجّح ابن الأثير قول ابن عبدالبر مستنداً إلى تفرّد زهير بن معاوية بالزيادة، والصواب التفرقة بينهما[٣].
فاعجب وما عشت أراك الدهر عجباً، لماذا يكون كديرٌ ليس صحابيّاً وتثار حوله كلّ تلك الضجّة، ويُعدّ حصين هذا صحابيّاً وهو في حجر أُمّه بمجرّد رواية زهير عن أبي إسحاق؟! اللهمّ ليس لذلك سبب سوى بغضهم لأميرالمؤمنين عليه السلام وأصحابه وشيعته.
[١] - أُسد الغابة ٢: ٢٤، الإصابة ٢: ١٣١/ الترجمة ١٩١٣.
[٢] - أُسد الغابة ٢: ٢٤- ٢٥.
[٣] - الإصابة ٢: ١٣١.