مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٠١ - ١- سند ابن أبي شيبة صحيحٌ
مسنده، وروى له الباقون سوى مسلم[١]. وصحّح له الحاكم في المستدرك.
أقول: هذا التابعي ثقة جليل، ومن العجب قول ابن سعد: منكر الحديث، مع أنّ حديثه في عمّار بن ياسر وغيره في غاية النظافة، ولعلّ تشيّعه جعلهم ينكرون حديثه. وأعجب منه قول ابن المديني: مجهول. وأعجب منهما قول الشافعي:
لا ينسبون حديثه لجهالة حاله، وقد علمت أنّ الأئمّة وأرباب الصحاح- إلّا مسلماً- أخرجوا حديثه.
أضف إلى ذلك كُلِّه أنّه كان رسول أهل الكوفة إلى الإمام الحسين عليه السلام، ورسوله إليهم فى إرجاع الجواب، قال الدينوري: فلمّا أصبح [الحسين عليه السلام يوم الحادي عشر من شهر رمضان، بعد موت معاوية] وافاه هانئ ابن هانئ السبيعي وسعيد بن عبداللَّه الخثعمي، ومعهما أيضاً نحو من خمسين كتاباً [من كتب أهل الكوفة] ... فكتب الحسين عليه السلام إليهم جميعاً كتاباً واحداً ودفعه إلى هاني بن هاني وسعيد بن عبداللَّه[٢] ....
أقول: أمّا سعيد بن عبداللَّه الحنفي[٣]، فقد استشهد مع الحسين عليه السلام بكربلاء، وهو الذي وقف أمام الحسين عليه السلام عند الصلاة يدرأ عنه النبال حتّى سقط شهيداً، وأمّا هانئ بن هانئ السبيعي الكوفي فلم أقف له على خبر في كربلاء أو بعدها، ولا أبعد أن يكون قد استشهد في تلك الأحداث.
[١] - تهذيب الكمال ٣٠: ١٤٥/ الترجمة ٦٥٤٨، تهذيب التهذيب ١١: ٢٢/ الترجمة ٤٨، تقريب التهذيب ٢: ٢٦٢، الكاشف ٢: ٣٣٣/ الترجمة ٥٩٣٨.
[٢] - الأخبار الطوال: ٢٢٩- ٢٣٠. وانظره في تاريخ الطبري ٤: ٢٦٢ عن أبي مخنف، عن الحجّاج بن علي، عن محمّد بن بشر الهمداني، والإرشاد للمفيد ٢: ٣٨، ومقتل الحسين للخوارزمي ١: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٣] - هذا هو الصواب الوارد في كلّ المصادر عدا الأخبار الطوال فقد تصحف ب« الخثعمي».