مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٨٧ - السند
وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في موضوعاته، قائلًا: هذا حديث موضوع بلا شك، وفيه جماعة مجروحون، وأشدّهم في ذلك سيف وسعد، فكلاهما متّهم بوضع الحديث، وسعد هو في هذا الحديث أقوى تهمة؛ قال ابن حبّان: كان يضع الحديث على الفور. فبرّأ ساحة سيف الوضّاع المسلّم الوضع وألقى العهدة على سعد بن طريف!!
فلاحظ اللفّ والدوران من ابن حبّان وابن الجوزي وابن عدي، مع أنّ ابن عدي اعترف ضمنيّاً بوضع سيف حيث قال: على أنّ هذا الحديث لم يروه عن سعد إلّاسيف، وعن سيف إلّاعبيد بن إسحاق، وجميعاً ضعيفان، فلا أدري البلاء منهما أو من سعد؟!!
والبلاء كلّ البلاء من سيف الوضّاع المتّهم بالزندقة، وسعد من ذلك براء، لكنّهم برّؤوا سيفاً لأنّه من أبناء مذهبهم، واتّهموا سعداً لأنّه شيعيّ أو كما قال ابن حجر: رافضيّ، أو كمال قال الذهبي في كاشفه: شيعيّ واهٍ ضعّفوه[١].
وعلى كلّ حال، فإنّ سعد بن طريف صدوق، وقد روى له الترمذي وابن ماجة، فعلى مبنى كون وجود راوٍ في أحد الكتب الستة كافياً في حسن الراوي ومدحه، يكون سعد كذلك، وعلى أسوء الفروض فهو ضعيف، فيبقى اتّهامه بالوضع كذبة شنعاء من ابن حبّان وابن الجوزي، خصوصاً وإنَّ الأخير يكيل الوضع جزافاً وبلا ميزان.
[١] - تهذيب الكمال ١٠: ٢٧١- ٢٧٥/ الترجمة ٢٢١٢، تهذيب التهذيب ٣: ٤١٠- ٤١١/ الترجمة ٨٨١، تقريب التهذيب ١: ٣٤٤، التاريخ الكبير ٤: ٥٩/ الترجمة ١٩٥٦، ٦: ٥٣٩« ترجمة عمير ابن المأمون»، الكامل لابن عدي ٣: ٣٤٩- ٣٥٠، الموضوعات لابن الجوزي ١: ٢٢٢، المجروحين لابن حبّان ١: ٣٥٧، الكاشف ١: ٤٢٩/ الترجمة ١٨٣١.