مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٠٣ - ١٦ زهير بن القين، عن سلمان
نعم، فقال لنا: إذا أدركتم شباب آل محمّد[١] فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم منكم بما أصبتم من الغنائم، فأمّا أنا فإنّي أستودعكم اللَّه، قال: ثمّ واللَّه ما زال في أوّل القوم حتّى قُتل»[٢].
أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم (أو سالم، أو سلمان) الأزدي الغامدي، المتوفّى سنة ١٥٧ ه.
طعنه رجاليّو العامّة لروايته حقائق ما جرى في التاريخ من أحداث، خصوصاً أحداث الكوفة التي نقل كثيراً منها بواسطة أو واسطتين، ورأى كثيراً ممّن عاصرها من أبناء عشيرته والعشائر القاطنة في الكوفة. وقد كان أبوه من أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام، وكان جدّه مخنف من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ومن الطبيعي أن تحمل تلك الحقائق ما يبيّن الصورة الحقيقيّة لكثير من رجال تلك الفترة ممّن كانت تحرص السلطة وأتباعها على تبييض صورهم، لذلك لم يطعنوه إلّابذلك، مع أنّ المحايدين لم يصفوه إلّابالجميل.
قال الجوهري في الصحاح: أبو مِخنف- بالكسر- كنية لوط بن يحيى، رجلٌ من نَقَلَة السير[٣].
[١] - في الكامل لابن الأثير« أدركتم سيّد شباب أهل محمّد».
[٢] - تاريخ الطبري ٣: ٣٠٢، الكامل في التاريخ ٣: ٤٠٣، معجم ما استعجم ١: ٢٧٦.
وفي رجال الكشّيّ ١: ٧٤/ ح ٤٦ بسنده عن المسيّب بن نجبة الفزاري، قال: لمّا أتانا سلمان الفارسي قادماً تلقّيته فيمن تلقّاه، فسار حتّى انتهى إلى كربلاء، فقال: ما تسمّون هذه؟ قالوا: كربلاء، فقال: هذه مصارع إخواني، هذا موضع رحالهم، وهذا مناخ ركابهم، وهذا مُهراق دمائهم، قُتل بها خير الأوّلين، ويُقتل بها خير الآخرين.
[٣] - الصحاح ٤: ١٣٥٨.