مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٠٥ - ١٦ زهير بن القين، عن سلمان
قال ابن عدي: قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وهذا الذي قاله ابن معين يوافقه عليه الأئمّة، فإنّ لوط بن يحيى معروف بكنيته وباسمه، حدَّث بأخبار من تقدّم من السلف الصالحين، ولا يبعد منه أن يتناولهم، وهو شيعيّ محترق صاحب أخبارهم، وإنّما وصفته لأَستغني عن ذكر حديثه، فإنّي لا أعلم له من الأحاديث المسندة ما أذكره، وإنّما له من الأخبار المكروهُ الذي لا أستحبّ ذكره[١].
وقال الذهبي: أخباريّ تالف لا يوثق به، تركه أبو حاتم وغيره، وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرّة: ليس بشيء، وقال ابن عدي: شيعيّ محترق صاحب أخبارهم[٢].
ونقل ابن حجر كلام الذهبي وزاد عليه: قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا حاتم عنه فنفض يده وقال: أحدٌ يسأل عن هذا؟! وذكره العقيلي في الضعفاء[٣].
والخلاصة: إنّ أبا مخنف ثقة عند الإماميّة والزيديّة والعامّة في الأخبار، وقد اعتمد عليه مؤرّخو كلّ الطوائف، وقد اعتمد عليه الطبري بشكل كبير، وقد اتّفق المتقدّمون على أنّه أخباريّ صاحب تصانيف، ولولاه لضاع الكثير الكثير من حوادث التاريخ- خصوصاً ما يتعلّق بالعراق والكوفة- وإنّما وقع الكلام من العامّة في رواياته الحديثيّة، وقد علمت أنّه ليس عنده روايات مسندة عندهم، وقد طعن من طعن فيه منهم لروايته الأخبار التي تتناول السلف.
هذا، وله من المصنّفات: كتاب المغازي، كتاب السقيفة، كتاب الردّة، كتاب
[١] - الكامل في الضعفاء ٦: ٩٢.
[٢] - ميزان الاعتدال ٣: ٤١٩/ الترجمة ٦٩٩٢.
[٣] - لسان الميزان ٤: ٤٩٢/ الترجمة ١٥٦٨.