مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٦٧ - السند حَسَنٌ
ويصرّح بذلك، وما رأيت أحداً من مشايخنا الثقات يوافقه على ذلك، فإنّي سألت جماعة من مشايخنا عنه مثل عبدالوهّاب الأنماطي وابن ناصر وغيرهما فأحسنوا عليه الثناء وشهدوا له بالطلب والصدق والأمانة.
وقال محمّد بن عليّ بن فولاذ الطبري: سألت أباغالبالذهلي عن ابن الطيوري، فقال: لا أقول إلّاخيراً، اعفني عن هذا، فألححت عليه وقلت له: رأينا سماعه بكتاب «الناسخ والمنسوخ» لابن عبيد ملحقاً على رقعة ملصقاً بالكتاب، وكتاب «الفصل» لداود بن المجير كان سماعه إلى البلاغ بخطّ ابن خيرون، فأتمّ هو السماع للجميع بخطّه. فقال: نعم وغير ذا.
وذكروا له مثل ذلك عن الحفري، وأنّه أخرج جزازة بخطّه، وقال: كان قد ضاع فوجدته.
وذكر السلفي مثل ذلك فقال: أخرج لي في سنة ٤٩٤ جزءاً من حديث ما روى الخطّابي كان يرويه عن أبي بكر بن النمط، وكان سماعاً ملحقاً بخطّه، فأعطيته المؤتمن الساجي فنظر فيه فرأى الإلحاق، فقال لي: رأيت هذا التسميع؟! قلت:
نعم والشيخ ثقة جليل القدر ربّما نقله من نسخة أُخرى وما ذكره ولا أحال عليه.
قال: ثمّ رأيت بعد ذلك من هذا الخط غير جزء ابن النمط، أراني المؤتمن والسمعاني وكان أبو نصر محمود الإصبهاني حاضراً، فذكر أنّه وقف على مثل هذا، قال: والعلّة فيه أنّه صاحب كتب كثيرة تنقل من نسخة إلى نسخة أُخرى ولا يذكر الطبقة، وكذا التسميع اتّكالًا على ثقته.
فالرجل ثقة بلا كلام، ولم يطعنه أحد غير المؤتمن الساجي، ولم يوافقه على ذلك أحد، وأمّا الإلحاق والتسميع فلا يضرّ مع وثاقته لأنّه يُحمل على أنّه نقله من نسخة إلى نسخة.