مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٥٤ - ٤- سند الخطّابي حَسَنٌ
تكلّم في حديث غدير خمّ عمل كتاب الفضائل وتكلّم على تصحيح الحديث[١].
وسأله علي بن عبداللَّه الداهري بالريّ عن حديث الطير، فقال: إن صحّ حديث الطير فنبوّة النبي باطلة، لأنّه حكى عن حاجب النبي خيانة، وحاجب النبي لا يكون خائناً!!
وقال محمّد بن عبداللَّه القطّان: كنت عند محمّد بن جرير الطبري، فقال رجلٌ:
ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل عليّ، فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس[٢].
وقد أمر أبو ليلى الحارث بن عبدالعزيز بضرب عنق أبي بكر بن أبي داود لفرية «حفيت أظافير عليّ»، وشهد عليه بذلك محمّد بن يحيى بن مندة، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمّد بن العبّاس الأخرم، فجاء محمّد بن عبداللَّه بن حفص الهمداني وخلّصه من الموت.
فأمّا جرحه بالكذب، فلم يزد ابن عدي على قوله: وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأمّا كلام أبيه فما أدري أيش تبين له منه. وردّ الذهبي قضيّة تكذيب أبيه إيّاه بأنّها محمولة على أنّه يكذب في لهجته لا في الحديث، أو أنّه كان يكذب ويوّري في كلامه. وردّ تكذيب ابن صاعد له بأنّه من جرح الأقران الذي لا يعتد به.
ولم يردّ أحدٌ ما قاله أبوالقاسم البغوي من أنّه منسلخ من العلم، ولعلّه لثبوت علمه وشهادة الجميع له بالعلم والفهم.
ويُرَدَّ قول أبيه أبي داود بأنّه كان يطلب القضاء، بأنّه ورد كتاب المعتز بن
[١] - تذكرة الحفّاظ ٢: ٧١٣.
[٢] - يعني كما أنّ الحارس لا يقصد بتكبيره وجه اللَّه وإنّما يقصد دفع السُّرّاق، فكذلك ابن أبي داود كان لا يقصد وجه اللَّه وإنّما يريد دفع التهمة عن نفسه.