مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٥ - المقدّمة
وأنساب الأشراف للبلاذريّ، وتاريخ دمشق لابن عساكر، والمنتظم لابن الجوزيّ، والبداية والنهاية لابن كثير، والمعجم الكبير للطبرانيّ، ومقتله من طبقات ابن سعد، ومسند أحمد وفضائل صحابته، وغيرها من الكتب الضخام.
هذا الكتاب
وفي خضمّ هذه الكثرة الكاثرة من التأليفات المقاتِليّة يبرز السؤال عن ضرورة الكتابة في هذا المجال، وعمّا هو الجديد المراد طرحه، وهل أبقى الأوائل للأواخر ما يستحقّ أن يكتب؟
ولبيان أهمّيّة هذا الكتاب ومنهجه وأُسلوبه، وما تمخّضت عنه بحوثه، نقول:
إنّ جميع ما كتب من المقاتل إلى اليوم، وجميع ما دُوّن بهذا الصدد من الخاصّة والعامّة لا يخرج عن ثلاثة مناهج رئيسيّة هي:
١- منهج السرد الروائي البحت، وذلك بأن يكون المؤلّف من الرواة المحدّثين، فيروي ما سمعه حول مقتل الحسين عليه السلام عن مشايخه وبطرقه وأسانيده، ربّما مُسَلْسِلًا للأحداث كما في النادر، وربّما مبعثِراً للتسلسل الوقوعي للحوادث، وذلك طبيعي جدّاً؛ لاعتمادهم منهج الترتيب طبق المشايخ أو الأبواب أو الصحابة، أو غيرها، دون لحاظ التسلسل الوقوعي، بل دون جمع ما يتعلّق بالمقتل في مكانٍ واحد، ودون بيان قيمة هذه المرويّات.
ومثل هذا يلحظ في مسند أحمد ومعجم الطبراني وتاريخ دمشق والمستدرك للحاكم النيسابوري وأمثالها.
٢- منهج السرد التاريخي البحت، وذلك بأن يكون المؤلّف من المؤرّخين الأخباريّين، فيروي عن مشايخه ما يتعلّق بالمقتل وأحداثه وملابساته، وذلك