مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٠٤ - ١- سند أبي يعلى حَسَنٌ
يكون صحابيّاً، حيث ذكر «أبوالقاسم مولى أبي بكر»، ثمّ قال: «أبوالقاسم، روى عن النبيّ صلى الله عليه و آله، سمع منه بكر بن سوادة، لا أدري أهو هذا [أي مولى أبي بكر] أو هو أبوالقاسم مولى زينب بنت جحش .. أو غيرهما[١].
ويؤيّد كونهما اثنين، أنّ أكثر الطرق عن ليث بن أبي سليم تتّصل بواسطتين إلى زينب، لا بواسطة واحدة.
فرواية أبي يعلى هذه: ليث- جرير بن الحسن العبسي- مولى لزينب- زينب.
ورواية ابن أبي شيبة: ليث- حدمر مولى لبني عبس- أبوالقاسم مولى زينب- زينب.
ورواية عبدالرزّاق: ليث- حدوب- مولى لزينب- زينب.
ورواية الطوسي: ليث- حدمر- زيد مولى لزينب- زينب.
وإذا صحّ ما نقله ابن مندة من أنّ البخاري ذكر أبا القاسم فيمن لم يعرف اسمه، فإنّ ذلك يؤكّد أنّ كلام البخاري في ترجمة حدمر فيه إضمار، وأنّ السند هو:
ليث- حدمر- أبوالقاسم- زينب
وإلّا لو كان اسم أبي القاسم حدمراً لما ذكره فيمن لم يعرف اسمه.
نعم، تبقى رواية الطبراني التي فيها «ليث، عن الحدير [الذي هو حدمر] مولى لزينب، عن كعب بن عجرة»، فإنّها بظاهرها تدلّ على أنّ حديراً هو مولى زينب، وأنّه هو أبوالقاسم، لكن من كلّ ما تقدّم يترجّح سقوط كلمة «عن»، وأنّ صواب السند هو «ليث، عن الحدير، عن مولى لزينب، عن كعب بن عجرة».
وعلى كلّ حال؛ فإنّ حدمراً ثقة، لذكر ابن حبّان إيّاه في ثقاته، ولثناء زياد
[١] - الاستيعاب ٤: ١٧٣١/ الترجمة ٣١٢٩. وانظره في أُسد الغابة ٥: ٢٧٤، والإصابة ٧: ٢٧١/ الترجمة ١٠٤٠٩.