الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧ - أدبه
الموشّحات التي برع فيها ونظم الكثير منها.
وهاك هذا النموذج من شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام:
|
دع الدنيا فما دار الفناءِ |
بأهل للمودّة والصفاءِ |
|
|
متى تصفو وتصفيك الليالي |
وقد كوّنت من طين وماءِ |
|
|
تروقك في مسرّتها صباحاً |
وتطرق بالمساءة في المساءِ |
|
|
تناهى كلّ ذي أمل فهلّا |
لعينك- يا شباب- من انتهاءِ |
|
|
وفازت في سعادتها نفوس |
وليتك لو قصرت عن الشقاءِ |
|
إلى أن يقول:
|
غدا غرضاً تمرقه سهام ال |
- عدا قوس بغي واعتداءِ |
|
|
تفطر قلبه ظمأ وتروى |
به عسالة الأسل الظماءِ |
|
|
فوا لهفي خضيب الشيب يمسي |
على ظمأ غريقاً بالدماءِ |
|
|
ويا لهفي عليك أبا علي |
عن الأهلين والأوطان نائي |
|
|
ويا لهفي عليك وأنت ملقى |
على الغبرا ثلاثاً بالعراءِ |
|
|
ويا لهفي لجسمك والعوادي |
تجول عليه مسلوب الرداءِ |
|
وله- عندما زار الباكستان ووقف على قبر الشاعر الفيلسوف (إقبال اللاهوري)[١] عام ١٣٧١ ه- قوله:
[١] محمّد إقبال اللاهوري، فيلسوف باكستاني معروف. ولد بالبنجاب سنة ١٨٧٣ م، وقيل: سنة ١٨٧٦ م. درس في كمبردج ببريطانيا الفلسفة، وتخصّص بالحقوق. وفي سنة ١٩٠٧ م سافر إلى ألمانيا حيث نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة، وعاد إلى لاهور وعلّم الفلسفة لبعض الوقت، ثمّ نذر نفسه لممارسة مهنة المحاماة. سافر لحضور المؤتمرات السياسيّة إلى فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وفلسطين. من مؤلّفاته: أسرار الأنا، صوت جرس القوافل، أغاني فارسيّة، المسافر. توفّي في سنة ١٩٣٨ م.( موسوعة أعلام الفلسفة ١: ١٠٩).