الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٢ - السادس من الأمور في الأفعال الاختيارية ومباديها ومقدماتها ومزلة أقدام الأعلام في هذا المقام ومسألة الجبر والتفويض
الجلية، مثل قوله (تعالى): «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى»[١]، «إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»[٢]، «لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ»[٣]، «إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها»[٤]، «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ»[٥]، «أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ»[٦]، إلى كثير من نظائرها؟!
وهي من الصراحة بمكانٍ لا يمكن أن تمسّها يد التأويل والتصرف فيه.
وهب ورد أمثال قوله (عزّت عظمته): «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»[٧]، «قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»[٨]، «قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا»[٩]، «يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ»[١٠]، «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها»[١١]، «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ»[١٢]، وأمثال ذلك ممّا يوهم المخالفة لذلك الفريق من الآيات، ولكن هل يلبث هذا الوهم أكثر من
[١] سورة النجم ٥٣: ٣٩.
[٢] سورة الطور ٥٢: ١٦، وسورة التحريم ٦٦: ٧.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٨٦.
[٤] سورة الإسراء ١٧: ٧.
[٥] سورة الزلزلة ٩٩: ٧- ٨.
[٦] سورة آل عمران ٣: ١٦٥.
[٧] سورة الإنسان ٧٦: ٣٠، وسورة التكوير ٨١: ٢٩.
[٨] سورة النساء ٤: ٧٨.
[٩] سورة التوبة ٩: ٥١.
[١٠] سورة المائدة ٥: ٤٠.
[١١] سورة الحديد ٥٧: ٢٢.
[١٢] سورة الرعد ١٣: ٣٩.