الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٨ - الكلام في صفات الواجب الثبوتية والسلبية
الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم، والسمع على المسموع، والبصر على المبصر، والقدرة على المقدور». قال: فقلت: فلم يزل متحرّكاً؟
فقال عليه السلام: «تعالى اللَّه، إنّ الحركة صفة محدثة بالفعل». قلت: فلم يزل متكلّماً؟
فقال عليه السلام: «إنّ الكلام صفة محدثة ليست بأزلية، كان اللَّه (تعالى) ولا متكلّم»[١].
إلى غير ذلك من أسرار الحقيقة والمباحث الغامضة الدقيقة.
ولكن وجدت أنّ تحقيق هذه المطالب- مع احتياجه إلى إفراد بالتأليف لا تسعه هذه الوجيزة- يشتمل على بيان أسرار غامضة إلهية، وكشف ما يجب ستره من أستار الربوبية، ومثل ذلك لا تحتمله عقول العامّة، بل ولا الخاصّة، إلّامن هداه اللَّه بألطافه إلى سواء السبيل وأذاقه جرعة من ذلك السلسبيل.
ومن أجل ذلك كانت الأنبياء والأوصياء والعرفاء والحكماء تقنع منه بالإشارة والإيماء، وتأبى أن تكشف عنه قناع الخفاء، وتجد ألفاظها في مقام التعبير عنه رموزاً، على أنّك لو فتشتها وجدت تحتها كنوزاً.
ولعلّه بلغك ما شاع من قول النبي صلى الله عليه و آله- وفي بعض الروايات أنّه عن الوصي عليه السلام-: «لو علم أبو ذرٍّ[٢] ما في قلب سلمان[٣] لكفّره، أو لاستحلّ دمه» الحديث.
[١] الكافي ١: ١٠٧.
ووردت في المصدر زيادة:( عزّ وجلّ) بعد:( ربّنا)، و:( اللَّه) بعد:( يزل)، و:( قال) بعد:( بالفعل)، و:( اللَّه) قبل:( يزل متكلّماً) و:( قال) بعد:( متكلّماً). وورد:( قلت) بدل:( فقلت)، و:( قال) بدل:( فقال) بعد لفظ:( متحرّكاً)، و:( عزّ وجلّ) بدل:( تعالى).
[٢] تقدّمت ترجمته في ص ١٥٧ ه ٢.
[٣] تقدّمت ترجمته في ص ١٥٧ ه ١.