الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٦ - مرضه ووفاته ومدفنه
|
ولهذي الأكوان لبّ ولكن |
ما عرفنا حتّى لحاه وقشره |
|
|
ولهذي الحياة معنى ولكن |
علّنا بالممات نعرف سرّه |
|
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره ما مضت عليه ليلتان في (كرند) حتّى اعتراه عارض مفاجئ ارتحلت روحه الطاهرة على أثره إلى الفردوس الأعلى، وذلك قبل طلوع صباح يوم الاثنين المصادف للثامن عشر من شهر ذي القعدة سنة ١٣٧٣ ه، وللتاسع عشر من شهر تموز عام ١٩٥٤ م[١].
ونقل جثمانه الطاهر إلى بغداد بعد أن حضر (كرند) ممثلوا الحكومة العراقيّة، وما إن وصل بغداد في الساعة الحادية عشرة مساءً، حتّى كانت بغداد تموج بأهلها والمواكب تنتظر وصوله، وكان في مقدّمة المستقبلين أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة والوجوه، فحملوه من منطقة السيّد (سلطان علي) إلى محطّة القطار.
ولمّا وصل الجثمان في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل هُيء له قطار خاصّ مؤلّف من عربات الدرجة الأُولى والثانية، وقد ضمّ الشخصيّات من وزراء الدولة والوجهاء وآل كاشف الغطاء، وسار إلى كربلاء فوصلها في الساعة الخامسة صباحاً[٢]، ومن ثمّ إلى مدينة النجف الأشرف، فدفن في مقبرة خاصّة
[١] هذا هو التأريخ المثبت في: شعراء الغري ٨: ١٢٨، ومعجم المؤلّفين ٩: ٢٥٠.
وقيل: توفّي في اليوم الخامس عشر من ذي القعدة.( معجم رجال الفكر والأدب ٣: ١٠٤٩).
وقيل: توفّي في اليوم السابع عشر من ذي القعدة.( شعراء الغري ٨: ١٢٣).
[٢] في هامش معارف الرجال( ٢: ٢٧٦) ما نصّه:( إلّا أنّ الحكومة الحاضرة تولّت تسيير الجثمان من طريق لا يمرّبالجماهير المستقبلة، وبعد ساعات أعلموهم أنّ الجثمان كاد أن يصل النجف، فما انتظاركم؟! فرجعوا وملؤهم السخط والنقمة).