الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٤ - طرائف نادرة للمترجم
هذه لدرس علم الاقتصاد، أنا أعرف بالاقتصاد من الولايات المتّحدة!).
* تسلّم (كاشف الغطاء) مبلغاً من المال بحضور الأُستاذ الشيخ (هادي القرشي) أُستاذ البلاغة العربية في الحوزة العلمية في النجف الأشرف، والشيخ (القرشي) رحمه الله معروف بالأريحية الفائقة وإرسال النوادر والملح، فالتفت إلى كاشف الغطاء قائلًا: شيخنا، كيف تعرب هذه الجملة: (الشاف شارك)؟ يعني:
الذي يرى الهدية يشارك فيها، وهو مثل دارج. فأجاب كاشف الغطاء فوراً: (هذه الجملة لا محلّ لها من الإعراب!).
* جدّد الإمام (كاشف الغطاء) بناء مدرسته العلمية الواقعة بجوار مسجد آل كاشف الغطاء ومقبرتهم ذات القبّة الزرقاء، وكان الحديد شحيحاً؛ لظروف الحرب العالمية الثانية في الأربعينات، فأُشير عليه أن يشتري ذلك من مديرية السكك الحديدية العامّة؛ لأنّ سكك القاطرات تصلح لسقوف البناء، فكتب لها بذلك، فأرسلت له كلّ ما أراد، ثمّ طالبته بالمال، فتثاقل عن ذلك، وعرضت القضية على وزارة المالية، فما حصلت على المال، وفوتح رئيس الوزراء آنذاك (نوري السعيد)[١] بالأمر، ولدى إحدى زياراته إلى النجف قابل الشيخ، فطالبه بالمال، فقال الشيخ: (لكلّ عراقي حصّة من نفط العراق، وما أخذته لبناء مدرستنا العلمية من الحديد هو جزء ضئيل من حصّتي في نفط العراق)، فأحجم (نوري السعيد) عن الكلام.
٢- النوادر السياسية:
* كان الدكتور (ضياء جعفر) وزيراً للإعمار في الخمسينات، وتحت
[١] نوري سعيد البغدادي، سياسي عراقي. ولد عام ١٨٨٨ م، وتخرّج عام ١٩٠٦ م من المدرسة الحربية بالآستانة، وتولّى رئاسة الوزراء مرّات عديدة، وكان موالياً للإنجليز. قُتل سنة ١٩٥٨ م في بغداد.( موسوعة السياسة ٦: ٦٣٢- ٦٣٣).