الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩ - مواقفه السياسية والإصلاحية
بعمران البلاد ونبذ الطائفيّة بإنصاف الشيعة في الوظائف، فلمّا رأى توسّع رقعة الثورة وأنّها تعود على الشعب والحكومة بالخسارة الفادحة طلب منهم الخلود إلى السكينة، فامتثلوا أمره، وكان ذلك بطلب من (صالح جبر) الذي أرسلته الحكومة عندما كان متصرّفاً للواء كربلاء.
وكذلك موقفه من المظاهرات التي حدثت بالنجف في عهد وزارة (نور الدين محمود) عام ١٩٥٢ م، والتي سبّبت احتلال النجف من قبل الجيش، فكان منشوره ونداؤه البلسم الشافي للفريقين المتخاصمين.
وقد بعث برسالة إلى (محمّد علي جناح)[١] رئيس الوزراء الباكستاني طالباً منه ألّا يعقد مع أمريكا عهداً عسكرياً.
وفي سنة ١٣٧٣ ه سافر الدكتور (فيليب حتّي)[٢] أُستاذ التاريخ في جامعة برنستون الأمريكية إلى النجف، ودعا الشيخ للمشاركة في مؤتمر الثقافة الإسلاميّة والعالم المعاصر الذي قرّر عقده في مكتبة جامعة واشنطن في تلك السنة، ولكن لم يلبّ الشيخ دعوته.
ولمّا زاره السفير البريطاني (سرجون تروتبيك) بمكتبه في النجف الأشرف سنة ١٣٧٣ ه (١٩٥٣ م) صارحه- ولمدّة ساعتين- بالأعمال المنكرة التي قام بها البريطانيّون في شرق الأرض وغربها، وجابهه بدور الإنجليز في ضياع فلسطين، ومعاونتهم للصهاينة على فتح معاقل تلك الأرض المقدّسة واستعمار
[١] محمّد علي جناح، سياسي وأديب باكستاني. ولد سنة ١٨٧٦ م، وهو رئيس الحلف الإسلامي، ومؤسّس دولةالباكستان، وأوّل رئيس لها سنة ١٩٤٧ م. توفّي عام ١٩٤٨ م.( المنجد في الأعلام ٢٠٤).
[٢] الدكتور فيليب حتّي، مؤرّخ لبناني مشهور. ولد سنة ١٨٨٦ م، وعلّم في جامعات أمريكا. من آثاره: تاريخالعرب، تاريخ سوريا، تاريخ لبنان. توفّي سنة ١٩٧٨ م.( المصدر السابق ٢١٣).