الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤ - أسفاره ورحلاته
وفي عام ١٣٣٢ ه قفل راجعاً إلى العراق عن طريق حلب ودير الزور، ودخل النجف، فانظمّ إلى السيّد (اليزدي) قدس سره.
وفي عام ١٩٣١ م عُقد المؤتمر الإسلامي في القدس، وبعد عدّة دعوات متكرّرة من لجنة المؤتمر توجّه إليه وشارك فيه، وكان من جملة المشاركين فيه:
السيّد (حبيب العبيدي) مفتي الموصل، والسيّد (محمّد زيارة) من اليمن، و (محمّد رشيد رضا)[١] من مصر، و (محمّد إقبال اللاهوري)[٢] من الباكستان، وكان هذا المؤتمر يضمّ عدداً كبيراً من علماء: الحنفيّة، والشافعيّة، والمالكيّة، والحنبليّة، والوهّابيّة، والإباضيّة، والإسماعيليّة، والزيديّة، والإماميّة. وقد دعي كاشف الغطاء إلى الصلاة جماعة، فصلّى بالحضور على الطريقة الجعفريّة، وكان عدد جميع أعضاء المؤتمر (١٥٠) عضواً، وخلفهم جم غفير من أهالي فلسطين يناهز عددهم (٢٠) ألف نسمة، وقيل: (٧٠) ألف نسمة، وكان ذلك ليلة المعراج في المسجد الأقصى. ثمّ تحوّل لزيارة مدن فلسطين كنابلس وحيفا ويافا.
وفي عام ١٩٣٣ م توجّه إلى إيران عن طريق كرمان شاه، وزار همدان وشيراز وإصفهان وقم وطهران وعبّادان والمحمّرة وشاهرود وبوشهر، واستمرّ
[١] السيّد محمّد رشيد بن علي رضا بن محمّد القلموني البغدادي الحسيني، أحد رجال حركة الإصلاحالإسلامي. ولد في طرابلس الشام سنة ١٢٨٢ ه، ونشأ بها، ونظم الشعر في صباه، وكتب في بعض الصحف، ثمّ رحل إلى مصر سنة ١٣١٥ ه، واتّصل بالشيخ محمّد عبده وتتلمذ عليه ولازمه، ثمّ أصدر مجلّة( المنار)، وأنشأ مدرسة الدعوة والإرشاد في مصر، ثمّ قصد سوريا في أيّام الملك فيصل، وانتخب رئيساً للمؤتمر السوري، ورحل إلى الهند والحجاز وأُوربا، واستقرّ في مصر، إلى أن توفّي في القاهرة سنة ١٣٥٤ ه. من آثاره: تفسير القرآن الكريم، تاريخ الأُستاذ الإمام الشيخ محمّد عبده، نداء للجنس اللطيف، الوحي المحمّدي، الخلافة.( الأعلام للزركلي ٦: ١٢٦).
[٢] ستأتي ترجمته عمّا قريب.