الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٥ - خلاصة وفذلكة المقام
رسائل إخوان الصفا[١] التي هي من أجلّ الكتب الإسلامية وأقدمها.
ولكن الجميع ما وفّوه حقّه، كما ينبغي له من حسن التحرير والتبويب والتنقيح والتهذيب والإفراد بالتصنيف، كما صنعوا مثل ذلك في الجزء الآخر من الحكمة العملية- أعني: تدبير النفس- حيث أفردوا له علم الأخلاق، وملأوا به الصحف والأوراق، وأجادوا وأحسنوا وأحكموا وأتقنوا، وصنّفوا فيه أُلوفاً، وصيّروه علماً شريفاً، سيّما الصدر الأوّل من أساطين علماء الإسلام وحكمائهم: ك (ابن مسكويه)[٢]،
[١] إخوان الصفا: جماعة ربطت بينهم أوامر الصداقة، فأصبحوا فرقة فكرية ذات طابع ديني وسياسي سرّي.
وقد تركّزت في البصرة في القرن العاشر الميلادي، وضمّت: أبا سليمان البستي، والمقدسي، والعوفي، وعلي بن هارون الزنجاني، ومحمّد بن أحمد النهرجوري.
أمّا رسائلهم فهي عبارة عن دائرة معارف مؤلّفة من( ٥١) رسالة تشتمل على علوم العصر، وهي:( ١٤) رسالة في التمهيد والرياضيات،( ١٧) رسالة في الفلسفة الطبيعية والنفس،( ١٠) رسائل في الميتافيزيقا،( ١٠) رسائل في التصوّف والتنجيم.
وقد زيدت رسالة ثانية وخمسون بعنوان: الرسالة الجامعة.( موسوعة أعلام الفلسفة ١: ٥٩- ٦٠).
[٢] أبو علي أحمد بن محمّد بن يعقوب مِسكويه، مؤرّخ بحّاث.
أصله من الري، وسكن أصفهان، وتوفّي بها.
اشتغل بالفلسفة والكيمياء والمنطق مدّة، ثمّ أُولع بالتاريخ والأدب، وكان قيّماً على خزانة كتب ابن العميد، ثمّ كتب لعضد الدولة البويهي، فلقّب بالخازن، ثمّ اختصّ ببهاء الدولة البويهي وعظم شأنه عنده.
ألّف كتباً نافعة منها: تجارب الأُمم وتعاقب الهمم، تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق، طهارة النفس، الأدوية المفردة، ترتيب السعادات، الفوز الأصغر، رسالة في ماهية العدل.
توفّي سنة ٤٢٠ ه عن عمر طويل.
( الإمتاع والمؤانسة ١: ٣٢ و ١٣٦، الإعلان بالتوبيخ ٧٢- ٧٣ و ٣٠٢، هدية العارفين ١: ٧٣، الذريعة ٤: ٦٦، الأعلام للزركلي ١: ٢١١- ٢١٢، موسوعة أعلام الفلسفة ١: ٣٨).