الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٠ - نقل كلمات بعض فلاسفة الغرب وأدلتهم على ثبوت الصانع
(إنّ اللَّه الأزلي الكبير العالم بكلّ شيء والمقتدر على كلّ شيء قد تجلّى لي ببدائع صنائعه حتّى صرت مندهشاً مبهوتاً.
إنّ المنافع التي نستمدّها من هذه الكائنات تشهد بعظيم رحمة اللَّه الذي سخّرها لنا، كما أنّ جمالها وتناسقها تنبي عن واسع حكمته، وكما أنّ حفظها عن التلاشي وتجدّدها يقرّ بجلاله وعظمته)[١].
وألصق الأقوال بالصدق وأقربها إلى الصواب وأدفعها إلى الاستحسان والإعجاب قول علّامة الطبيعة وأُستاذ الطبيعيّين (باكون)[٢]:
(إنّ العلوم الطبيعية إذا رشفت بأطراف الشفاه أبعدت عن اللَّه، ولكنّها إذا شربت عبّاً أوصلت إليه).
إلى كثير من أمثال هذه الكلمات لأمثال أُولئك الجهابذة[٣] الروحيّين
[١] نُقل ذلك عنه في دائرة معارف القرن العشرين ٢: ٥٠٤.
[٢] روجيه بيكون، راهب إنجليزي في رهبنة الآباء الفرنسيسكان.
درس في إكسفورد، وكان له ميل إلى علوم الطبيعة، وتعمّق باللغات والرياضيات، كما درس علم الفلك والفلسفة والطبّ بالإضافة إلى الفيزياء والكيمياء.
درّس في إكسفورد سنة ١٢٥١ م حتّى سنة ١٢٥٧ م، وعانى من اضطهادات شتّى، وانتهى به الأمر خلف قضبان السجن عام ١٢٧٢ م، ولم يحرّر إلّاسنة ١٢٩٢ م.
من مؤلّفاته: في المنظور والبصريات، السفر الأكبر، المختصر في الدراسات اللاهوتية، السفر الثالث.
( موسوعة أعلام الفلسفة ١: ٣٠٢- ٣٠٤).
[٣] الجِهبِذ: النقّاد الخبير بغوامض الأُمور البارع العارف بطرق النقد، وهو معرّب.( تاج العروس ٩: ٣٩٢).