الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١ - هذا الكتاب
من لذعات مؤدّبة وعبارات ساخرة لأصحاب الدعوات (المضحكة) و (الباطلة) التي عُدّت من (النظريات الحديثة)، ممّا أعدّها أصحاب الوكالات الإعلامية اليهودية والصحف المموّلة من قبل الجهاز الصهيوني العالمي.
إنّ اللغة مادامت عصرية ملتزمة، بعيدة عن الإجحاف والتعقيد، خالية من مواضع السبّ والشتم المنافيين للأدب والأخلاق العامّة، فإنّ ذلك يكون قميناً بأن تنال الثمرة وتبلغ الهدف المطلوب، وأن تحظى باهتمام الجمهور وتشجيعهم على تناولها.
٤- الاهتمامات المتفرّقة.
فلم تنقطع سلسلة المواضيع ذات الاهتمام العقائدي في هذا الكتاب، بل امتدّت في التصدّي بحثاً ومناقشةً لتشمل مواضيع أُخر متفرّقة، رأى المرحوم المؤلّف المصلحة في التعرّض لها كعناوين جانبية ذات ارتباط بمنهج الكتاب العامّ، شعوراً منه بمسؤولية المساهمة في بيان وجوه الحقّ وعلى أكثر من موقع، باتّجاه التعريف بالرسالة، وسمّوها على جميع النظريات والأفكار الوضعية.
ففي الوقت الذي يندفع إلى ذكر أدلّة الموحّدين في إثبات وجود الصانع الواحد الحكيم، وتعرّضه إلى إبداء رأيه بثبات، وطرحه أدلّة جديدة عمّا ذكرت في كتب القوم في هذا المجال، تراه يعرّج باتّجاه مناقشة كتب العهدين: التوراة والإنجيل، ومناقشة أهم الآراء والأقوال الواردة فيهما. وهكذا الأمر في مسألة إعجاز القرآن من خلال الإلحاح على مسألة خصائصه البلاغية بصورة مسهبة، حيث أعلن أنّ إعجازه ليس بالأمر الهيّن الذي يسهل إدراكه وفهمه؛ لأنّه كمال البلاغة، فهو اضافة إلى ذلك يشتمل على خواصّ ومقتضيات خارجة عن قدرة البشر، كما يوحي بسرّ أو جلالٍ يعلو فهم العقول، وما تتشوّق إليه النفوس.