الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩ - هذا الكتاب
القويم، ونبذ كلّ المشاريع والقوانين الوضعية الخالية من الأخلاق والسموّ الروحي والعقلي الأصيل.
٢- الشفّافية العالية.
فقد اتّسم الكتاب بأُسلوب رشيق يعرض من خلاله جملة مطالب واقعية وضرورية في الأوساط الشبابية المتعطّشة لقيم حقّة ومبادئ رفيعة.
لقد أوضح هذا الكتاب أنّ الرسالة الخاتمة التي بعثها اللَّه (سبحانه) للبشرية جمعاء، هي رسالة الإسلام، جاءت كحلقة أخيرة من حلقات البيان السماوي للأحكام العلوية، نزلت في مرحلة النضج البشري، لتطرح نفسها أمام العالم والكون برمّته رسالةً إلهيةً خالدة، لها القدرة على تجاوز الزمان والمكان، وتنظيم حياة الإنسانية في جميع أطوار حياتها على سطح الأرض، ولهذا كلّه كانت الحاجة ماسّة إلى رسالة محكمة تبرز أهمّ القواعد التي تساعد على إنشاء منظومة لقيادة العالم، وأن تتمتّع بصفتين رئيسيّتين:
الأُولى: تتجلّى فيها معطيات الهداية والإبداع والنظم الرفيع.
والثانية: تتجلّى فيها الشفّافية والواقعية.
يحدّثنا هذا الكتاب من خلال أبوابه بجميع تفريعاتها المتنوّعة عن موقف الإسلام تجاه الأديان الأُخرى، ثمّ المذاهب الوضعية، والنظريات التي صدرت مؤخّراً والتي تتحدّث حول بعض العقائد الدينية، وتمتلك آراءً تجاه الكون والخلق والعالم والصانع والرسل المبعوثين، ويبدي نظره نحو أساليب (السفسطة) التي تتوسّل بها بعض الاتّجاهات، وينفي بقوّة كلّ التهم الموجّهة إلى الشرع المقدّس، ويعلن اعتراضه على كلّ ما من شأنه توظيف قضايا فلسفية في سبيل مسائل باطلة، ومطالب وضعية ابتغاء هدم الدين وإبعاد مريديه عنه.