الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٣ - الأول في أصل الإنسان
كما أنّني لا أُريد أن أتربّع على منصّة الحكم بينه وبين خصومه من أبناء جلدته وأكابر فلاسفة عصره فضلًا عن معارضته هو لنفسه ومناقضته بذاته لقوله..
لا أُريد أن أدفعه بأمثاله وأقتله بأبطاله، وأبطله بمثل قول الإنجليزي الشهير (تندل)[١]: (إنّ ذلك القول خطأ وعرضة للبطلان)، وقول (فرخو البرليني) من أكابر علماء التشريح: (ما للارتقاء من ركن علمي)، وقول الدكتور (دوسون) من أكابر الجيولوجيا: (قلنا بالأدلّة الصحيحة: إنّ الإنسان خلق في الأصل إنساناً، ولم يكن يوماً ما قرداً ولا سلالة قرد، ويقال على غيره من حيوانات الرتبة العليا ما قيل عليه، ولا دليل على استحالة نوع من الحيوان إلى غيره)، وكمقالات الفلكي الطبيعي الشهير (كاميل فلامريون)[٢] الفرنسي، وكثير من أمثاله من رجالات الغربيّين ومشاهيرهم[٣].
ليست تلك المباحث من عنايتي، ولا إليها قصدي ووجهتي، ولا هي من
[١] تندل، عالم طبيعة إنجليزي، من العلماء الذين بيّنوا أنّ الحرارة ليست سوى اهتزاز أجزاء المادّة، وأنّها تتحوّلإلى حركة والحركة إلى حرارة تبعاً لقواعد معيّنة.
( دائرة معارف القرن العشرين ٢: ٥٤٩ و ١٦: ٤٩٣).
[٢] كاميل فلامريون، عالم فلك فرنسي، ولد سنة ١٨٤٢ م.
وقف معظم نشاطاته على تبسيط علم الفلك بحيث يفهمه القارئ العادي، وقد استهلّ هذا النشاط بكتاب:( تعدّدية العوالم المأهولة) عام ١٨٦٢ م.
ولكن الأثر الذي أكسبه شهرته العالمية كان كتابه:( علم الفلك الميسّر) عام ١٨٨٠ م.
توفّي سنة ١٩٥٢ م.
( دائرة معارف القرن العشرين ٢: ٥٥٤، موسوعة المورد ٤: ١٣٤- ١٣٥).
[٣] راجع على سبيل المثال: دائرة معارف القرن العشرين ٢: ٥٣٣ و ٥٣٤، الإسلام يتحدّى ٤٩- ٥٠، مبادئ الفلسفة ١٥٠، الموسوعة الميسّرة في الأديان ٢١٦.