دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٣٣ - * الآية ٥٠٣ - ٥٠٤ سورة الطور(٥٢) الآيات ٤٨ الى ٤٩
عليهم يوم القيامة»[١].
هذا كلّه بالنسبة إلى الوقت الأول.
و أمّا الوقت الثاني فقد أشير إليه في الآيات المتقدمة و اتّضح ان كلمة «من» تبعيضية، أي سبّحه في بعض الليل.
و قيل: ان المراد التسبيح في صلاة الليل.
و قيل: بل في صلاة المغرب و العشاء[٢].
و لعلّ الحمل على التسبيح المطلق أولى، تمسّكا بالإطلاق.
و أمّا الوقت الثالث فالمراد من وَ إِدْبارَ النُّجُومِ اختفاؤها بضوء الصبح. و قد فسّر ذلك بصلاة الصبح أو نافلته[٣].
و هذا لا داعي له أيضا. و المناسب التمسّك بالإطلاق و الحكم برجحان مطلق التسبيح في بداية الصبح.
و هذا الوقت الثالث هو ما أشير إليه في الآيات السابقة بلفظ «بكرة» «إبكار»، «قبل طلوع الشمس».
قوله تعالى: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ* وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ[٤].
أشارت الآية الكريمة إلى أربعة أوقات:
١- حين تمسون، أي حين الدخول في المساء الذي هو عبارة أخرى عن بداية دخول الليل.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١١٧٩، الباب ٣ من أبواب الذكر، الحديث ١.
[٢] انظر الأقوال المذكورة في تفسير الميزان ١٩: ٢٤.
[٣] انظر تفسير الميزان ١٩: ٢٤.
[٤] الروم: ١٧- ١٨.