دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨١٦ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٩
تدلّ الآيات الكريمة على الأحكام التالية:
١- حرمة كتمان الحقّ و إخفائه.
٢- حرمة التشويش على الحقّ و جعله ملتبسا بالباطل.
٣- كلّ من يخفي الحقّ و الهدى مستحقّ للّعنة الإلهية و يجوز للمؤمنين لعنه.
و ما ذا يراد من كتمان الحقّ؟ هل مجرّد عدم بيانه أو محاولة إخفائه و التستر عليه؟ لا يبعد كون المقصود الأول، فلاحظ قوله تعالى: وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[١]، وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ[٢]، لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ[٣] إلى غير ذلك من الشواهد.
و بناء على هذا يمكن ان يستفاد من الآيات الكريمة وجوب أداء الشهادة لمن يعرف ان الحقّ مع أي واحد من الطرفين.
كما انه لو وقع أحد الطرفين مظلوما و الآخر ظالما فمن اللازم بيان الحقّ و مظلومية المظلوم.
[١] البقرة: ٢٨٣.
[٢] البقرة: ٣٣.
[٣] آل عمران: ١٨٧.