دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩١١ - * الآية ٤٦٦ سورة الأعراف(٧) آية ٢٠٤
الإنصات للقرآن الكريم
* الآية ٤٦٦:
وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[١].
يبدو من الآية الكريمة وجوب الاستماع و الإنصات عند قراءة القرآن الكريم و عدم جواز التحدّث أثناء ذلك.
هذا و لكن المناسب عدم وجوب ذلك.
و للتوضيح نقول: الكلام تارة يقع في سماع القرآن الكريم في غير حالة الصلاة و أخرى في سماعه حالة الصلاة عند ما يفرض جهر الإمام بالقراءة.
أما بالنسبة إلى القراءة في غير حالة الصلاة فالوجه في عدم الوجوب ان الوارد في الآية الكريمة عنوان الإنصات و الاستماع، و العنوان المذكور لا يمكن الالتزام بوجوبه، فان الاستماع و الإنصات عبارة أخرى عن الإصغاء و توجيه الذهن إلى ما يقرأ، فانه حينما يقال: فلان استمع أو أنصت لكلام غيره فلا يراد إلّا ما ذكرناه، فلو كان ذلك واجبا يلزم عدم جواز شرود الذهن- عند سماع القرآن الكريم- إلى قضية علمية أو مشكلة اجتماعية أو ما شاكل ذلك لو أمكن ان يحافظ على ذلك.
[١] الأعراف: ٢٠٤.