دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٩١ - سورة التحريم(٦٦) آية ٦
ثم انه تجدر الإشارة إلى ان وقاية الأهل من الانحراف و نار جهنم كما تتحقّق بالإرشاد و النصيحة القولية كذلك تتحقّق بالاستقامة في السيرة العملية، فالأب إذا حافظ على لسانه من الكذب و الغيبة و البهتان و ما شاكل ذلك من المحرمات فيكون قد درّب أولاده على ذلك و أعطاهم درسا عمليا في ترك الأمور المذكورة، و بانعكاس الأمر تنعكس النتيجة.
و من هنا نتمكن ان نقول: ان الذنب الصادر من ربّ الأسرة يسجّل عليه مرّتين: مرّة لانه ذنب في نفسه و مرّة لانه يوجب تدريب أولاده على ذلك و لا يكون قد وقاهم من النار بل فعل ما يستوجب العكس، و لعلّه إلى هذا يشير قوله تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً* وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً[١].
[١] الأحزاب: ٣٠- ٣١.