دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٥٩ - سورة النساء(٤) آية ٥٩
إطاعة أولي الأمر
* قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا[١].
تدلّ الآية الكريمة على وجوب إطاعة أولي الأمر مضافا إلى إطاعة اللّه و الرسول.
و لكن ما المقصود من أولي الأمر؟ فهل يراد بهم الملوك و أمراء الدول أو الخلفاء الأربعة او ...؟
الصحيح أن يراد بهم الائمة من أهل البيت عليهم السّلام بقرينة ان وجوب الإطاعة الثابت بمقتضى الآية الكريمة وجوب مطلق و ليس مقيّدا بان لا يكون على خلاف حكم اللّه سبحانه، و لا معنى لوجوب الإطاعة بشكل مطلق إلّا إذا فرضت العصمة التي يؤمن معها من الانحراف و الخطأ، و لم تتحقّق العصمة بالاتّفاق إلّا في أئمة أهل البيت عليهم السّلام، فانهم الذين نزلت في شأنهم آية التطهير[٢]، و هم
[١] النساء: ٥٩، و قد ذكرناها برقم ٢٦٢ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] تقدم توجيه دلالتها تحت عنوان« حجية سنّة أهل البيت عليهم السّلام».