دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣٨ - * الآية ٤٢٤ سورة النساء(٤) آية ١١٩
الدِّينُ الْقَيِّمُ[١].
و يؤيّد ذلك ما ورد في تفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السّلام من تفسير لِخَلْقِ اللَّهِ بدين اللّه[٢].
و عليه فالتفسير الثاني إذا لم يكن هو الأقرب فلا أقل من إجمال الآية الكريمة.
و يبقى بإمكاننا الاستدلال على حرمة المثلة بطريق آخر، و هو ان يقال: ان قطع أعضاء إنسان آخر إمّا ان يكون في حال حياته أو بعد وفاته.
أمّا في حال حياته فعدم الجواز واضح، إذ التصرف في أموال الآخرين إذا لم يجز من دون إذن فكيف بالتصرّف في أبدانهم؟!
بل لا يجوز ذلك حتى مع الإذن، فانه لا سلطنة للإنسان على أعضائه بقطعها و لا الإذن للآخرين بقطعها.
و أمّا عدم جواز ذلك فيما بعد الحياة فلأن للمؤمن حرمة بعد الوفاة كحرمته حال الحياة.
أجل لا يبعد الحكم بجواز قطع بعض أعضائه إذا أذن في حياته بفعل ذلك بعد وفاته، حيث لا يلزم مع إذنه الاستهانة بحرمته.
[١] الروم: ٣٠.
[٢] تفسير العياشي ١: ٣٠٢.