دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣٢ - سورة المائدة(٥) آية ٣
و جاء في حديث أبي الحسن عليه السّلام: «النرد و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة. و كلّ ما قومر عليه فهو ميسر»[١].
ثم ان القدر المتيقّن من القمار أو من حرمته ما إذا كان اللعب بآلاته المعروفة مع الرهن، و أمّا إذا كان اللعب بآلاته من دون رهن أو كان مع الرهن من دون آلاته ففي التحريم كلام مذكور في الفقه[٢].
٣- الأنصاب أو النصب. و هي صخور خاصّة كان المشركون يذبحون قرابينهم عليها[٣].
و المقصود من وجوب اجتناب النصب اجتناب صنعها و الذبح عليها.
٤- الازلام. و هي جمع زلم بفتح الزاي و ضمها. و هي سهام كان يتفاءل بها للسفر و قد كتب على بعضها: أمرني ربي و على بعضها الآخر: نهاني ربي و لا يكتب على الثالث شيء، ثم تخلط و يسحب أحدها، فان خرج «أمرني ربي» مضى الشخص لحاجته، و ان خرج «نهاني ربي» لم يمض، و ان خرج الثالث أعيد السحب من جديد.
و قد تفسّر بشيء آخر، و هو ان تشترى جزور و تقسّم إلى عشرة أقسام:
سبعة ذات نصيب و ثلاثة بلا نصيب، و يكتب ذلك على سهام عشرة، و من خرج له أحد السهام السبعة دفعت له حصة من الجزور من دون أخذ ثمن منه، و من خرج له أحد السهام الثلاثة لزمه دفع ثلث قيمة الجزور من دون ان يدفع له شيء من اللحم[٤].
و على أي حال الأربعة رجس من عمل الشيطان و يجب اجتنابها.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٤٢، الباب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] المكاسب للشيخ الأنصاري ١٤: ٣٧٢، ٣٧٥.
[٣] مفردات الراغب: ٨٠٧، و مجمع البحرين ٢: ١٧٢.
[٤] مجمع البحرين ٦: ٧٩- ٨٠.