دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨١٢ - سورة محمد(٤٧) الآيات ٢٢ الى ٢٣
جَمِيعاً .. ..* إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ[١].
وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ[٢].
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ[٣].
عنوان الإفساد في الأرض من العناوين المحرّمة التي أكّد القرآن الكريم النهي عنها في مواضع متعدّدة، و ما أشرنا إليه هو المهمّ منها و إلّا فهناك مواضع أخرى يمكن العثور عليها بالتتبع.
و المستفاد من الآيات الكريمة ما يلي:
١- حرمة الإفساد في الأرض حرمة مؤكدة.
٢- جزاء المفسد في الأرض القتل: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً، بل لا يختصّ جزاؤه بالقتل، فان الحاكم الإسلامي بالخيار بين قتله أو صلبه أو قطع يديه و رجليه من خلاف أو نفيه من الأرض: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ
[١] المائدة: ٣٢- ٣٣، و قد ذكرنا الأولى برقم ٢٠٧ و الثانية برقم ٢٠٥ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] الرعد: ٢٥، و قد ذكرناها برقم ١٦٤ في تسلسل آيات الأحكام.
[٣] محمد: ٢٢- ٢٣، و قد ذكرناهما برقم ٣٨٧ و ٣٨٨ في تسلسل آيات الأحكام.