دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٥١ - سورة النور(٢٤) آية ٤
١- ان لا يكون القاذف قاطعا ١٠٠% بصحة النسبة.
٢- ان يكون قاطعا ١٠٠% بصحة النسبة- كما اذا كان قد رأى الواقعة بعينه- و لكنه لا يمتلك شهودا أربعة.
٣- ان يكون قاطعا و يمتلك شهودا عدولا أربعة.
و في الحالة الأولى لا يجوز الاتّهام حتى مع فرض وجود الظن القوي.
و في الحالة الثانية لا يجوز ذلك أيضا، فانه نحو من إشاعة الفاحشة و كشف عن عيوب المؤمنين و عوراتهم، و هو أمر محرّم.
و في الحالة الثالثة يجوز ذلك.
و من الطبيعي ان التحريم في الحالتين الأوليين ينحصر بما إذا كان المقذوف محصنا، بمعنى كونه معروفا بالعفة، أمّا إذا كان معروفا بعدمها فلا تعود له حرمة.
ثم ان الآيات الكريمة تشتمل على ما يلي:
١- إذا اشترك جماعة في عملية الاتّهام و القذف فالكلّ آثم و ان كان المتصدّي الأكبر يستحقّ عقوبة أكبر.
٢- على المؤمنين إذا سمعوا التهمة الظن بإخوتهم و أخواتهم خيرا و ان يقولوا: سبحانك هذا إفك مبين و ليس لنا ان نتكلّم بهذا و التجنب عن تأكيد الشائعة و عدم تداولها بالألسن و الأفواه[١] فان ذلك عظيم عند اللّه و ليس أمرا هينا و سهلا و ان كانوا يتصوّرون ذلك.
٣- كلّ من يقذف غيره بالزنا أو يشترك مع غيره في عملية القذف و ليس لديه شهود أربعة يشهدون بصحّة النسبة ترتّبت عليه الأحكام التالية:
[١] جاء في الآيات الكريمة: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ، أي تتلقونه بألسنتكم، بمعنى تتداولونه بألسنتكم و أفواهكم، عبّر بالألسن و الأفواه و الحال ان من الواضح ان عملية التداول و التحدّث لا تكون إلّا بذلك، و معه فما هي النكتة في ذلك؟ يحتمل كونه إشارة إلى ان نسبة الاتّهام لا دليل عليها و انها مجرّد لقلقة لسان.