دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٨٧ - * الآية ٢٧٣ سورة آلعمران(٣) آية ١٠٣
حجّية الإجماع
* الآية ٢٧٢:
وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً[١].
* الآية ٢٧٣:
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا[٢].
و قد جاء في سلّم الوصول تقريب دلالة الآية الأولى على حجّية الإجماع بما نصه: «ان اللّه تعالى جمع بين مشاقة الرسول صلّى اللّه عليه [و آله] و سلم و اتّباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد حيث قال: نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ فيلزم ان يكون اتّباع غير سبيل المؤمنين محرّما مثل مشاقة الرسول لانه لو لم يكن محرّما لما جمع في الوعيد بينه و بين المحرّم الذي هو مشاقة الرسول عليه الصلاة و السّلام، فانه لا يحسن الجمع بين حلال و حرام في الوعيد، و إذا حرّم اتّباع غير سبيل المؤمنين وجب اتّباع سبيلهم إذ لا واسطة بينهما و يلزم من اتّباع سبيلهم ان يكون الاجماع حجّة لان سبيل الشخص هو ما يختاره من القول أو الفعل أو الاعتقاد»[٣].
[١] النساء: ١١٥.
[٢] آل عمران: ١٠٣.
[٣] سلم الوصول لعمر عبد اللّه: ٢٧٢.