دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧٩ - * الآية ٢٧٠ سورة الأحزاب(٣٣) آية ٣٣
قال: الصلاة الصلاة، انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس و يطهّركم تطهيرا»[١].
هذا و قد يتمسّك بقرينة السياق لإثبات إرادة الأزواج حيث ان الآيات الكريمة وردت بالشكل التالي: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا* وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً* يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً. .. وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً* وَ اذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَ الْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً[٢].
إلّا انه يرد على ذلك:
١- ان السياق لا مجال للتمسّك به بعد وجود النص.
٢- هناك قرينة تدلّ على ان السياق ليس بمراد، و هو تغيير الضمير، فان الضمير في الآيات التي هي قبل و بعد آية التطهير ضمير النسوة، حيث قيل:
إِنْ كُنْتُنَ، فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ، ... و لكن في آية التطهير قيل: لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ و لم يقل: ليذهب عنكن.
و هذه القرينة واضحة. و قد أشار إليها ابن حجر في صواعقه حيث قال:
«أكثر المفسّرين على انها نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين لتذكير ضمير عنكم و ما بعده»[٣].
هذا كلّه بالنسبة إلى آية التطهير.
[١] الدر المنثور ٥: ٣٧٨.
[٢] الأحزاب: ٢٨- ٣٤.
[٣] الصواعق المحرقة: ١٤٣.