دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٦٣ - * الآية ٢٥٧ سورة الحجرات(٤٩) آية ٦
حجّية الخبر
* الآية ٢٥٧:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ[١].
قد يستدلّ بالآية الكريمة على حجّية الخبر بأحد البيانين التاليين:
١- التمسّك بمفهوم الشرط حيث قال: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا، و مفهومه:
النبأ ان لم يجئ به الفاسق- بان جاء به العادل- فلا يجب التبيّن عنه، و بذلك تثبت حجّية خبر العادل لان وجوب التبيّن المذكور في المنطوق إرشاد إلى نفي الحجّية، و عدمه المستفاد من المفهوم إرشاد إلى الحجّية.
٢- التمسّك بمفهوم الوصف، بان يقال: ان كلمة «فاسق» وصف، و مفهومه ان جاءكم العادل فلا تتبيّنوا. و هذا البيان وجيه بناء على ثبوت المفهوم للوصف.
و البحث عن تمامية هذين البيانين و عدمها ينبغي إيكاله إلى علم الأصول.
و لكن بقطع النظر عن ذلك يمكن عدّ الآية الكريمة من آيات الأحكام باعتبار ما يدلّ عليه المنطوق، و هو اعتبار التبيّن و الفحص عن الخبر متى ما كان المخبر فاسقا.
[١] الحجرات: ٦.