دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٢٥ - سورة الإسراء(١٧) آية ٣٤
غير ذلك فلا يجوز الأكل فانه أكل بظلم، و من فعل كان بمنزلة الآكل في بطنه نارا.
٤- إذا بلغ اليتيم و كان رشيدا لزم دفع أمواله إليه مع الإشهاد على ذلك خوف النزاع المترقّب. و لا بدّ من دفع نفس الأموال و لا يجوز تبديلها بما هو أدون.
٥- القاعدة العامّة في تحديد التصرّفات السائغة في مال اليتيم و سائر شؤونه ان يكون التصرّف صالحا و حسنا و عدلا، فتعليمه للقرآن الكريم و تسجيله في المدرسة الصالحة و التصدّي لتربيته بجميع ألوانها حيث انه تصدق عليه العناوين المذكورة فيكون سائغا بل قد يستفاد وجوبه من بعض الآيات الكريمة، كقوله تعالى: وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ.
٦- يلزم إكرام اليتيم و لا يجوز إزعاجه- إلّا في حدود التربية الصالحة- و لا دعّه و طرده مع الخشونة[١].
و إذ سألت: هل يجوز الدخول في دار الأيتام و الجلوس على فرشهم و الأكل من طعامهم و التصرّف في مرافق الدار؟
و الجواب: يجوز ذلك إذا فرض ان التصرّفات المذكورة تعدّ في صالح اليتيم، كما إذا كان يأنس و يتقوّى روحيا بالدخول عليه و القيام بالتصرّفات المذكورة، او يفترض تقديم هدية جيّدة إليه في مقابل التصرّفات، فانه آنذاك تكون تصرّفات صالحة و حسنة و عادلة كما هو واضح.
[١] دعّ اليتيم: دفعه و طرده مع الخشونة. مجمع البحرين ٤: ٣٢٥.