دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٠٦ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٧٨ الى ١٧٩
فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ* إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[١].
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ* وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[٢].
اختلف الفقهاء في ثبوت الولاية للفقيه و عدمها، و على تقدير ثبوتها اختلفوا أيضا في درجة ذلك سعة و ضيقا.
و الوجوه المستدلّ بها على ثبوت الولاية هي من الكتاب الكريم، و السنّة الشريفة و غيرهما.
و المناسب لبحثنا عن تفسير آيات الأحكام قصر النظر على ما استدلّ به من الكتاب الكريم.
و الآيات السابقة يمكن التمسّك بها لإثبات ذلك.
و تقريب الدلالة: اننا لو ألقينا نظرة على أحكام الشريعة وجدناها على قسمين:
١- ما يمكن تطبيقه بلا حاجة إلى افتراض وجود قوّة عليا تشرف على ذلك، و هذا كما في أحكام العبادات و المعاملات و الإيقاعات.
[١] المائدة: ٣٣- ٣٤، و قد ذكرناهما برقم ٢٠٥ و ٢٠٦ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] البقرة: ١٧٨- ١٧٩، و قد ذكرناهما برقم ٢٠٨ و ٢٠٩ في تسلسل آيات الأحكام.