الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٠ - تبعية الأحكام للأسماء
نعم ثمرته في التكاليف وكما أنهم يفسرون بالأعم يفسرون بالأخص أيضاً والتقييد مع احتمال التعدد وظهوره وكونه في كلام أشخاص متعددين وظهور كلام كل منهما في نفي الآخر على وجه قررناه لا وجه له فيكون هذا كصورة التباين في تحقق التعارض مع النفي لكل منهما الآخر واقتضاء القاعدة اعتبار المعنيين معاً بدونه على حسب ما قررناه في نظيره، وأما صورة التعارض الذي ذكرناه في هذه الفروض أو غير ما ذكرناه أيضاً بناء على إنحلال إختلاف اللغوين مطلقاً على التعارض بدعوى كون عدم الذكر دالًا على إرادة العدم سيما مع إطلاعه على ما ذكره غيره وسكوته عنه في وجه تقدم ففيه وجوه:
الوجه الأول: تقديم المثبت على النافي فأخذ ما أثبته كل منهما وعدم الإلتفات إلى نفيه فينحل المعنى إلى الإشتراك في صورة التعارض في الصور الخمسة، ووجه تقديمه عليه إما لعدم قبول الشهادة على النفي كما في باب الدعاوى والحكومات، وأما من جهة إنحلاله على قوله لا أدري وإن قال أدري لا، فإنه بعد الدقة ينحل إلى عدم العلم فتدبر فلا يعارض كلام المثبت إذ عدم علمه لا ينافي علم غيره.
وأما من جهة عدم مقاومة قوله مع قول المثبت في حصول الظن إذ احتمال خطأ المثبت بعيد جداً واحتمال عدم احتمال النافي قريب من العقل والعادة، فالظن بالإثبات أكثر من النفي، وأما من جهة أن كلام النافي مقرر للأصل فيكون كالمنكر وكلام المثبت مخرج عنه فيكون كالمؤسس المدعي، ولا ريب أن كلام المثبت في الحجية كالبينة، ولا ريب أن بيّنة المدعي مقدّمة في صورة التعارض فلا تذهل.