الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٢ - ثمرة النزاع في المقام
بحيث يقطع بصدور بعضها عليه أو كانت معتبرة ولكن لما كانت المسألة أصولية، والخبر وإن كان صحيحا ليس بحجة فيها فعلى القول بحجية العقل يجوز التسامح للدليل العقلي، وعلى القول بعدم الحجية فلا يجوز لفقد الدليل المعتبر عليه.
الموضع الثامن: تظهر الثمرة في إثبات التكليف في أيام الفترة التي لا تصل اليد إلى النبي ولا الوصي في المستقلات العقلية، فعلى القول بحجية العقل يحكم بكون الناس حينئذ مكلفين بما يستقل به عقولهم، وعلى القول بعدم الحجية فلا تكليف عليهم مطلقاً إذ العقل معزول والشرع مفقود، وفيها أن زمان الفترة هو ما بين الزمانيين لا أنه ليس من الله تعالى الحجة على عباده، فإن التحقيق أن الزمان لا يخلو عن حجة وهم مكلفون بالعمل بالشريعة الموجودة لديهم. ومع الشك يستصحب بقاء الشريعة السابقة حتى يثبت نسخها، والمفروض عدم العثور على الناسخ فلا فائدة في حجية العقل.
والحاصل أن زمان لا يخلو من أحد أمرين إما من حجة لله أو من استمرار أحكام الحجة السابقة إلى زمان الحجة اللاحقة.
نعم يمكن أن يقال أن في زمان الفترة لما كانت الشريعة تخفي آثارها وتحتجب شمسها بسحاب الظلم والعدوان فأهل الفترة لم يطلعوا على أغلب الأحكام فلو كان العقل حجة عليهم لوجب عليهم الرجوع له وإلّا فلا.
الموضع التاسع: تظهر الثمرة في إثبات أصل الإباحة في الشبهة التحريمية والبراءة في الشبهة الوجوبية إذا لم نقل باعتبار الأخبار الواردة