الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٨ - ثمرة النزاع في المقام
حينئذ مكلفة بوجوب الاستدبار وحرمة الاستقبال، وكذا إذا وجدت ساتراً لأن يستتر به وجهها أو فرجها فالعقل مستقل بلزوم ستر الفرج لأن كشف الوجه أقل محذوراً من كشف الفرج، فهي مكلفة بوجوب ستر الفرج فلو عكست فسترت وجهها به لكانت معاقبة، بخلاف ما إذا لم يكن العقل حجة ولم نقل بالقاعدة المذكورة فإنها حينئذ في الأول غير مكلفة بشيء لأنها لا تتمكن من تحصيل حكم الشرع في حقها وفي الأخير مكلفة بستر بعض أعضائها إذا لم تعلم حكم الشرع بلزوم ستر عضو مخصوص منها والمفروض أن العقل معزول.
الموضع الثالث: من موارد ظهور الثمرة هو مورد تعارض الخبر المعتبر مع العقل فعلى القول بالحجية وبالقاعدة المذكورة يقدم العقل لكونه قاطعاً فيؤول الخبر وإلّا فيطرح، وعلى القول بعدم حجية العقل يقدم الخبر لأنه دليل معتبر ثابت الدليلية سليم عن المعارض المعتبر كما يصنعه الإخباري.
الموضع الرابع: تظهر الثمرة في إثبات حجية مطلق الظن من باب الدليل العقلي المسمى بالدليل الرابع المعروف بالدليل الانسدادي، فعلى القول بحجية العقل يمكن إثبات حجية مطلق الظن بالدليل المذكور، وأما على القول بعدم الحجية فلا يمكن ذلك لأنه مركب من مقدمات أربع ثابتة بالعقل وبعد عدم حجية العقل لا ينفع الاستدلال به. وهذه الثمرة مردودة لأنه يمكن إثبات حجية مطلق الظن بالدليل المذكور على كلا القولين. أما على القول بحجية العقل فظاهر، وأما على القول بعدم الحجية فيمكن إثبات مقدماته بالشرع أيضاً. فنقول: