الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٧ - ثمرة النزاع في المقام
من كونهما عناوين قصدية فضرب اليتيم قبيح في الواقع سواء أقصد به عنوان القبح أم لم يقصد غاية الأمر مع الجهل يكون معذوراً لا إنه يزول القبح عنه في الواقع. وعليه فالحق أنه عند الشك في عروض جهة تمنع من الحسن والقبح لا يحكم العقل إذ لا رافع لهذا الاحتمال لا شرعاً ولا عقلًا ويبقى متردداً.
ثمرة النزاع في المقام
وتظهر ثمرة النزاع في القاعدة المذكورة بل في حجية العقل في مواضع عديدة:
الموضع الأول: أنه لو كان ما يستقل العقل به حجة والملازمة المذكورة ثابتة لزم تكليف الكافر حتى القاصر الذي لم ينل سمعه صيت الإسلام وإن لم يكن مقصراً بالفرع الذي يستقل به العقل، فيكون مكلفاً بترك الظلم ورد الوديعة بخلاف ما لو لم يكن العقل حجة فإنه حينئذ لا يكون الكافر القاصر مكلف بترك الظلم ورد الوديعة، وإن قلنا بأن الكفار مكلفون بالفروع كما أنهم مكلفون بالأصول لأن مرادهم ثمة هم المقصرون.
الموضع الثاني: أنه على القول بحجية العقل وبالقاعدة المذكورة كما أن الكافر القاصر مكلف بالفرع الذي يستقل عقله به كذا المسلم القاصر الذي لا تنال يده الشرع ولا يتمكن من تحصيل حكم الشرع كالمرأة المسلمة لو سلبت في البر فبقيت عريانة فدار أمرها بين استقبالها للأجنبي واستدبارها وحكم عقلها بأن الاستدبار أقل محذوراً من الاستقبال قاطعة بذلك، ولم تتمكن من سؤال حكم هذه المسألة من مجتهدها فهي