الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٦ - حجة من قال بالملازمة الظاهرية دون الواقعية
العنوان القبيح مقصوداً لم يكن العمل قبيحاً وإن وقع قبيحاً وكذا عنوان الحسن. فقطع يد اليتيم إذا استقل العقل بقبحها حكم بلزوم تركه. واحتمال أن فيه شفاءه من المرض غير كاف وإن كان في الواقع يشفي القطع ليده من المرض، بل لا حاجة إلى إعمال أصالة عدم وجود عنوان مانع عن حكم العقل، فإنه بمجرد إدراكه لجهات العمل الموجبة لاتصافه بالحسن أو القبح يحكم على طبقها ولا يزلزل حكمه الشك في وجود معارض لها، لأن الشك في وجود المعارض هو كافٍ في الحكم بعدم هذا العنوان المعارض مثل الشك في حجية الإمارة كافٍ في عدم حجيتها، لأن الاتصاف بالحسن والقبح تابع للقصد لأن الفعل لا عن قصد فعل اضطراري لا يتصف بحسن ولا قبح ولذا لو اعتقد حرمة واجب فتجرّى بفعله لا يمدح على فعله ولو اعتقد وجوب حرام فتجرّى بتركه لا يذم على تركه.
ولا يخفى ما فيه فإن الحسن والقبح عناوين واقعية فالعمل حسن في الواقع أو قبيح في الواقع وليس الحسن والقبح كعنوان التعظيم والتحقير