الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٤ - الكلام في المرحلة الأولى
الصلاة مع التيمم لو كانت في عرض الصلاة مع الطهارة المائية لم يجب على فاقد الماء أن يطلبه في الجوانب الأربعة فاسد، لأن فردية الصلاة مع التيمم للطبيعة المأمور لها موقوفة على فاقدية الماء. والطلب إنما هو لإحراز هذا الموضوع. ثم ذكر بعضهم أنه قد أشار إلى ذلك المحقق في المعتبر في مسألة جواز إراقة الماء في أول الوقت، وقد نقل عنه بنحو التلخيص المحقق الهمداني في طهارته في مسألة وجوب طلب الماء على من كان فاقداً له أقول ولا يخفى ما فيه فإنه:
أولًا: لا يتم في الأوامر الإضطرارية التي لم تكن في تشخيص موضوعات التكاليف، بل هي في نفس التكاليف كالحج نيابة عن العاجز عن أدائه، ثم حصلت له القدرة، وكالأمر بالفدية بدل الصوم ثم زال العارض، وكالأمر بالتيمم بدل الغسل بناء على كون الغسل واجباً نفسياً ونحو ذلك.
ثانياً: إن ما ذكره من كون الفرد الاضطراري في عرض الفرد الاختياري كان منه مجرد دعوى لم يقم عليها البرهان مع أن ظاهر الأدلة هو البدلية عن الاختياري وأنه سادّ مسده وقائم مقامه لا أنه في عرضه، فإن ملاك الطولية هو كون الشيء في مرتبة شيء آخر بعد زواله.
ثالثاً: إنه لو كان المأمور به الاضطراري فرداً للجامع الواجب في عرض الفرد الاختياري لكان عند فوته يقضى بإتيانه في حال الاختيار مع أنه يأتي بالفرد الاختياري لأنه فرد في عرضه نظير الفرد في حال السفر والفرد في حال الحضر فإن الفرد في حال السفر لو فات الإنسان يقضيه بنفسه عند الحضر، وفي حال السفر يقضي الفرد الاختياري بنفسه