الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٩ - الواجبات السمعية ألطاف في الواجبات العقلية
القصد والإرادة والمشيئة هو صادر من العبد مع إمكان عدم صدوره منه وليس العبد مضطراً إليها ويمكن تعلق التكليف به، ويؤكد ذلك ما أشتهر عند الفريقين من قوله (ص): (نية المرء خير من عمله).
إن قلت إن أول الواجبات على المكلف هو الإقرار بالشهادتين لا المعرفة.
قلنا الإقرار بالشهادتين إنما توجب اتصافه بكونه مسلماً وهذا لا ينافي بأن أول واجب عليه بالوجوب الذاتي أو الغيري هو المعرفة، فإنه على كل مكلف قبل كل شيء هو المعرفة والتدين بحكم عقله، فالتحقيق أن المكلف إن كان عالماً وعارفاً بأصول الدين لا عن دليل وجب عليه تحصيل الدليل والنظر إن قلنا بحرمة التقليد ووجوب المعرفة عن نظر ودليل وإلّا فلا يجب عليه ذلك، وإن لم يكن عالماً وجب عليه تحصيل المعرفة، أما بالنظر أو بالتقليد ونحوه إن جوزنا ذلك.
الأسماء والأحكام
لا زالت هذه الكلمة ترد على ألسنة بعض المتكلمين من المتقدمين والمتأخرين فيقولون هذا المطلب قد قرر في مبحث الأسماء والأحكام ويعنون بذلك المبحث الذي يشتمل على أسامي المكلفين في المدح مثل المؤمن والمسلم والولي والتقي والصالح وفي الذم مثل الكافر والفاسق والمنافق والضال. ويعنون بالأحكام ما لكل من المتصفين بهذه العنوانات من الأحكام في الآخرة من الثواب والعقاب وكيفتهما.
الواجبات السمعية ألطاف في الواجبات العقلية
المشهور بين العدلية أن الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية. قال المحقق الثاني في جامع المقاصد في بيان نية الوجه للوجوب