الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦ - أدلة المنكرون للتبعية
وجوابه أولا: أن كلامنا في التكاليف الحقيقية المقصود منها إيجاد متعلقها فقط كما هو الحال في التكاليف الشرعية الموجودة لدينا.
وثانيا: أنا ندعي الإيجاب الجزئي في رد من قال بالسلب الكلي، وإنه لا شيء من التكاليف بتابع للصفات الكامنة في المأمور به والمنهي عنه، فوجود التكاليف الإبتلائية لا تنافي المدعى.
نعم لو كنا ندعي الإيجاب الكلي وهو أن كل تكليف تابع للصفات الموجودة في الفعل الذي تعلق به لكان السلب الجزئي الموجود في التكليف الابتلائية رداً علينا.
وثالثا: سلمنا ذلك وإن دعوانا الإيجاب الكلي فنقول إن العمل الذي تعلق به التكليف الاختباري لما كان مقدمة للاختبار والاستكشاف الذي هو المطلوب للمولى كان قد عرضت له صفة المقدمية لمطلوب المولى وهي اقتضت التكليف به بنحو المقدمية نظر الفعل المباح إذا كان مقدمة للواجب فإنه تكون قد عرضت له صفة المقدمية تقتضي التكليف به غاية الأمر بنحو المقدمية لمطلوب المولى.
الدليل الخامس: وقوع التكاليف في مورد التقية إذا لم يكن تقية في نفس العمل وإلَّا لو كان في نفس العمل تقية كان المأمور به حسنا لأن الفعل الواقع في مقام الخوف له وجه يوجب حسنه، فإن الحسن والقبح يختلف باختلاف الوجوه والاعتبارات أما إذا لم يكن في العمل تقية، ولكن التكليف صدر تقية، فالمأمور به لم يكن فيه حسن مع أن التكليف حسن وراجح لما فيه من صون الآمر والمأمور من شر العدوان. وجوابه عين الجواب الأول والثاني من الدليل الرابع بل يتأكد في هذا المقام كون