الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٦ - تبعية الأحكام للأسماء
اللغوي إذا تعارض، والدليل في ذلك كون الرسالة بلسان القوم وإلى ذلك يدور كلمة الأصوليين في باب الأوامر والنواهي والمفاهيم والمناطيق والإجمال والبيان والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد إذ ليس في هذه المسائل شيء معتمد سوى ما يستفاد من العرف وإن أطال جماعة في تحرير الوجوه والأدلة والاعتراضات والشبهات.
الضابطة الرابعة: إذا كان المرجع في تحقيق معنى اللفظ إلى كلمة أهل اللغة بمعنى المتتبعين للإستعمالات الملاحظتين للمقامات الذين صنفوا في ضبط المعاني تصانيف كثيرة، فإن اتحد مفاد كلامهم في معنى اللفظ فلا إشكال في ذلك، وإن اختلفت كلماتهم كلما أتفق ذلك في مثل الكعب والصعيد والطهور ومعنى السحر والغناء والكهانة ونحوها ومعنى السلاح وفي إطلاق اسم الأنساب على المراتب اللاحقة وفي صدق النسبة من طرف الأم ونظائر ذلك فنقول: إن للاختلاف صوراً كثيرة:
أحدها: أن يكون التفاوت بالأقل والأكثر المستقل بمعنى أن أحدهما ذكر معنى واحد والآخر ذكر هذا المعنى مع معنى آخر.
وثانيهما: التفاوت بالقلة والكثرة في المصداق الراجع إلى التباين في المفهوم كتفسير أحدهما اليد بما دون الكتف والآخر بما دون المرفق وتفسير الجمع بالاثنين أو الثلاثة.
وثالثهما: تخالف التفسيرين بالتباين كتفسير احدهما اللفظ لمعنى وذكر الآخر معنى آخر مباين له.
ورابعها: التفاوت بالعموم والخصوص مطلقاً كتفسير أحدهما الصعيد بوجه الأرض والأخر بالتراب.