الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٥ - تبعية الأحكام للأسماء
إطلاقه عليه ما لم تكن هناك قرينة على العددي أو الأعم. وسيأتي في باب اللوازم والأحكام ما ينقح هذا المطلب.
والسنة والعام والحول بمعنى واحد وإن كان لكل منها مناسبة في الاشتقاق، ولا حاجة لنا في ذكرها، وشأن الفقيه تتبع ما قضى به العرف. نعم والسنة في اللغة من أول يوم عددته إلى مثله. وقيل أن العام لا يكون إلا شتاء وصيفاً فيكون أخص من السنة، ولا فائدة في ذلك لأنه مهجور في العرف على الظاهر. والمراد بالثلاثة ما عرفت في معنى السنة.
نعم الكلام في أن مثل ذلك اليوم في أي شيء؟ هل هو بالنسبة إلى الشهور بمعنى أنه من العاشر لشعبان إلى العاشر منه، وبالنسبة إلى الفصول بمعنى أن العاشر لفصل الربيع إلى العاشر منه؟ وإن تغير بحسب الشهر فالأول هو السنة الهلالية والثاني هو السنة الشمسية. وأما احتمال كون السنة عددية بمعنى كونه ثلثمائة وستين يوماً لا زائداً ولا ناقصاً فهو قضية الشهر العددي إذا ثبت أن السنة أثنى عشر شهراً، و تعريف السنة بهذه العبارة لم أجد في اللغة. نعم هو معروف عند الناس فبناء على أن الشهر يطلق على معانٍ ثلاثة تكون السنة كذلك إذ هو أثني عشر شهراً بأي معنى فرض، فيكون هناك أيضاً سنة عددية، وهل هو حقيقة في الكل على الاشتراك أو التشكيك أو في بعضها دون الآخر؟ وجوه الذي أراه أن العددية بخصوصها ليست حقيقة بل إطلاقه عليها لوجود الهلالي في ضمنها؟ وأما الأولان فهو حقيقة فيهما على التشكيك، والمتبادر الهلالي لغلبة الاستعمال فينبغي حمل ما خلي عن القرينة في النصوص أو في المعاملات والشروط عليه ولزوم الزكاة بحلول الثاني عشر وإن لم يتم