الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٩ - تبعية الأحكام للأسماء
ورابعها: أن لا يتميز إلّا باجتماعهما معا وبدونه مجمل.
والثالث أقسام:
أحدها: أنه إذا تعارض القصد مع المميز الخارجي غلب النية.
وثانيها: أنه مع التعارض يغلب المميز الخارجي.
وثالثها: أنهما يتكافئآن ويبقى الفعل بعد ذلك مشتركاً.
فهذه أصول الأقسام المتصورة في المقام، والذي ينبغي أولًا ذكر جملة من الموارد حتى يتنبه بذكرها إلى تطبيق الصور والأحكام الآتية:
منها الأعمال المأمور بها من وضوء أو غسل أو تيمم أو تطهير أو نزح بئر أو صلاة أو حج أو شيء من أفعالها أو جهاد أو عقد أو إيقاع أو حدّ أو تغزير.
والحاصل جملة الأعمال الصادرة من المكلف الذي تعلق به الحكم التكليفي أو الوضعي، فإنها غالباً مشتركة بين المأمور به وغيره أما بنوعه أو بوصفه أو بكمّه أو بكيفه فالذي يريد أن يترتب عليه الآثار من ثواب أو أمر دنيوي فلا بد حينئذ من إتيان السبب المجعول بحيث يصدق عليه ذلك الخطاب الجاعل للحكم. وبعبارة أخرى يندرج تحت العنوان المأخوذ في الشرع ويجيء في ذلك الأقسام المذكورة فعليك بالتأمل في تطبيقها حسب ما وافقها من الموارد.
منها مثلًا كتابة القرآن واسم الله والأنبياء ونحو ذلك الذي يحرم على الجنب والمحدث مسّه، فإن في الكتابة مثلًا أشياء مشتركة بين القرآن وغيره فلا بد في تعلق الحكم به من مميز.