الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٢ - تبعية الأحكام للأسماء
زال الحكم فيكون الحكم دائراً مدار الحقيقة العرفية ولعله أنه عند بقاء الحقيقة العرفية وإن زال الاسم يكون الحكم باقياً لاستصحاب الحكم لبقاء موضوع الحكم عرفاً. ولكنه على هذا لم تكن القاعدة المذكورة تامة لعدم كون الحكم على هذا دائراً مدار الاسم بل كما هو منطوق القاعدة بل هو دائراً مدار الحقيقة العرفية كما أنه خلاف ما ذكره بعهم من طهارة الخمر المنقلب بالخل دون العنب المتنجس المنقلب به فليس تغيّر اسم الحقيقة معيارا كليا مطلقاً نفياً وإثباتاً إلّا أن يدعى الكلية في منطوق القضية دون مفهومها. قال صاحب المشارق ما حاصله: (إن التحقيق في المقام على وجه ينضبط به القاعدة ويرجع إليها عند حصول الإشتباه في الموضوع أن الشارع إذا أثبت حكماً لموضوع كلي كما لو ثبت عنه أن الجسم الملاقي للنجاسة يتنجّس والخمر نجس فهذا الحكم يثبت لكل شخص خارجي موجود يصدق عليه هذا الموضوع الكلي، فموضوع هذا الحكم على الوجه الكلي أعني المفهوم أمرُ واحد وهو العنوان الذي جعله الشارع عنوانا للموضوع ككونه جسماً أو خمراً، وعلى الوجه الجزئي أمور كثيرة وهي الأفراد الشخصية الموجودة في الخارج وموضوعية كل منها إنما هي بوجوده في نفسه من حيث كونه مصداقاً لهذا العنوان الكلي فيشترط في بقاء موضوعيته أمران:
أحدهما: وجود نفسه.
وثانيهما: بقاء وصف العنوان له، وحيث أن كل شيء موجود بتشخّصه وبقاء نفسه إنما هو بحقيقته النوعية دون مجرد مادته الهيولانية لأن شيئية الشيء بصورته النوعية لا بمادته الجنسية كما دلت عليه